الأربعاء، 25 يناير، 2012

زي النهاردة من سنة ,, بداية كسر حاجز الخوف

مبدئيا أنا عارفة ممكن ذكرياتي متهمش حد في حاجة , لاننا منزلتش اساسا لإني مكنتش في مصر كنت  في السعودية, لكن انا عايزة اكتبها للتوثيق , وعشان افتكر احلى ايام حياتي بدون مبالغة , حتى وهي صعبة حلوة ,هكتب عن اهم الاحداث واحاسيسي وعن كل شيء في الايام دي ...

بداية يوم 25 يناير ,, كنت في امتحانات أولى ثانوي .كنت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر معرفش ليه ,كنت بقول بلساني مش هيحصل حاجة جديدة زي كل مرة هينزلوا حبة هينضربوا ويتقبض عليهم ويروحوا , رغم ان ده كان كلامي بس قلبي كان بيقول حاجة تانية ,قلبي كان حاسس انه فيه حاجة كبيرة هتحصل وان احنا هنتغير , رحت المدرسة يومها الصبح كان عليا امتحانين (جغرافيا واملاء) سبت المراجعة وقعدنا نتكلم انا واصحابي عن اللي ممكن يحصل وعن توقعاتنا وعن امانينا اننا نكون في مصر في اللحظات دي واننا ننزل معاهم بقى , دخلنا الامتحان ورا التاني وانا دماغي في حتة تانية , روحت البيت جريت فتحت التلفزيون اشوف اللي حصل , اقلّب بين قنوات الاخبار , ولا حاجة عن مصر , اقلّب بين قنوات التلفزيون الحكومي , افلام واغاني وطنية بمناسبة قال ايه عيد الشرطة , اقلّب على القنوات المصرية الخاصة الاقي برامج طبخ وافلام عربي ومسلسلات , قلت ايه ده ! هو ايه اللي حصل هو محدش نزل؟؟ رحت فتحت فيس بوك قلت اشوف , الاقي صفحات كتييييييييييييير جدا - منهم لله كلهم - كاتبين التالي : مرة مجموعة شباب قرروا يعملوا ثورة زي تونس راحوا نزلوا لاقوا نفسهم حبة قليلين انضربوا واتقبض عليهم ومعملوش حاجة ,, قلت آه يبقى نزلوا واتلموا وخلاص (وقتها مكنتش عاملة لايك لكلنا خالد سعيد لأن ماما قالتلي ممكن يقبضوا عليكي ,اه والله قالتلي كده ) و بس رحت قفلت ولما اختي جت قلتها ده نزلوا وضربوهم وخلاص ,, قالتلي مش ممكن علطول كده , رحنا فتحنا تاني وشفنا صفحات سياسية  لقيناهم بيقولوا لسة محدش نزل لكن اول واحد نزل اتقبض عليه , حمدت ربنا ولقيت حمزة نمرة كاتب انه نازل قلت الراجل ده مش خايف هو مش عارف انه ممكن يتقبض عليه !!, وابتدى بعديها بشوية النزول , ساعتها كان موقع الدستور ابتدى يتابع الاخبار لحظة بلحظة ,ساعتها  ظهرت رصد كمان بتتابع الاخبار , ابتدت تتواتر الاخبار من (وحدة الرصد الميداني اللي هي شبكة رصد) وموقع الدستور اللي كان بيتابع الوقفات , كانت اول وقفه بتتابع بتاعة دار القضاء والقصر العيني , اما وقف محمد عبد القدوس وعبد المنعم ابو الفتوح وبلال فضل و محمد غنيم وحمزة نمرة ووائل غنيم ومحمد دياب وعبد الرحمن يوسف وناس كتير و اما انضرب عمرو سلامة  .

طبعا كنا نتابع الاخبار على قناة الجزيرة والعربية وبي بي سي العربية ولم تكن هناك اي قناة مصرية تغطي الاحداث , ابتدت الناس تزيد والمسيرات تكتر والقاهرة كلها عساكر لمنع الناس من التجمع , حدثت مناوشات كثيرة حتى تمكن المتظاهرين اخيرا من الوصول لميدان التحرير والاعتصام فيه . كان مشهد عمره ما حصل في مصر وعمري ما شفته , حسيت بحماسة غريبة وبدفعة امل لما شفت الناس متجمعة بقيت بقول : معقول الناس دي ممكن تمشي ؟؟
كان عليا اليوم اللي بعديها امتحان نحو ذاكرتلي كلمتين بالعافية ورجعت اتابع الاحداث , كنا كلنا متجمعين قدام التلفزيون والكمبيوتر بنتابع الاحداث كلنا سعداء ومتفاءلين وبندعي وبنتمنى ان المطالب تتحقق .

لا استطيع ان انسى دور بقية المحافظات التي اشتعلت فيها الثورة , لا استطيع نسيان رمز الصمود .. السويس الباسلة التي بدأت الثورة قبل أي مكان آخر , لا أنسى شكل المظاهرات في السويس بقيادة حافظ سلامة وصفت حجازي , السويس أول من بذلت الشهداء في سبيل مصر ,, رحم الله شهداءنا ورزقهم منازل الصديقين والنبيين والشهداء والصالحين .

لا استطيع ان انسى الاسكندرية والمنصورة وغيرهم من المحافظات التي انتفضت منذ البداية للمطالبة بالحرية والكرامة الانسانية والعيش .
كان هذا يوم الثلاثاء 25 يناير ,, وللحديث بقية ان شاء الله

أترككم مع بعض الصور والفيديوهات


كانت هذه الصورة في محافظتي الأم كفر الشيخ يوم 25 يناير :)

في محافظة قنا 25 يناير 2011


التحرير في أول اليوم 

القصر العيني 

حمزة نمرة أمام القصر العيني :)

مصطفى محمود ايام ما كان بتاع ثوار :-)

مسيرة ذاهبة لماسبيرو هتفت ضد مبارك 

الاسكندرية 

الى التحرير :)

بداية الاعتصام في التحرير :))


ده فيديو يوم 25 يناير عند دار الحكمة

وكفاية كده :))


الأربعاء، 18 يناير، 2012

علمتني الحكومة

علّمتني الحكومة ... أن الجريمة في الدنيا أحياناً تُفيد , و تؤهلك لأن تكون وزير داخلية , أو رئيس جمهورية.


علّمتني الحكومة ... أن في مصر أمامك طريقان .. إما أن تكون رجل صادق , وإما أن تصير وزير إعلام .


عّلمتني الحكومة ... اننا شعب متدين بطبعه , فلو انت راجل محترم ومتدين وبتروح المسجد وبتقول الحق ,, يبقى مكانك السجن علطول !


علّمتني الحكومة ... أن دولة العدل التي كنّا ننشدها تقتضي أن يُعامل مبارك وهو في السجن كما كان يُعامل وهو في الرئاسة .


علّمتني الحكومة ... أن البلطجية ناس كويسة ومحترمة وبتسمع الكلام وبتختفي في الانتخابات ,, بس الداخلية هي اللي بتحصرهم في أدوار الشر ..


علّمتني الحكومة ... أننا دولة تطبّق اللامركزية بحيث لو رحت في اي حتة هتلاقي أمن الدولة في قفاك علطول ..


علّمتني الحكومة ... أن الحرية التي خرجنا لأجلها تعطي الحق للآخرين أن يقتلونا بحرية برضه ...


علّمتني الحكومة ... أن تهريب السلاح مسؤوليتي أنا , وهروب المساجين مسؤوليتي أنا , والقبض على مسجلي الخطر مسؤوليتي أنا , وان 
توفير الأنبوبة والعيش والبنزين برضه مسؤوليتي أنا , بس الميزانية بقى خط أحمر !!